عباس حسن

206

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( ب ) الذي يمنع صرفه لوجود علتين معا : لا بد أن تكون إحدى العلتين المجتمعين معنوية ، والأخرى لفظية . وتنحصر العلة المعنويّة في « الوصفية » وفي « العلمية » وينضم لكل واحدة منهما علة أخرى لفظيّة لا بد أن تكون من بين العلل السبع الآتية - دون غيرها « 1 » - وهي : ( زيادة الألف والنون - وزن الفعل - العدل - التركيب - التأنيث - العجمة - ألف الإلحاق . ) فينضم للوصفية إما زيادة الألف والنون ، وإما وزن الفعل ، وإما العدل . وينضم إلى العلمية إما واحدة من هذه الثلاث ، وإما التركيب ، أو التأنيث ، أو العجمة ، أو ألف الإلحاق . فالعلل ( كما يسميها النحاة ) تسع معينة ، ليس فيها علة معنوية إلا الوصفية والعلمية ، أما السبعة الباقية فلفظية « 2 » . ، لا تصلح واحدة منها لمنع الصرف ، إلا إذا انضمت إليها إحدى العلتين المعنويتين . فالاسم يمنع من الصرف : للوصفية مع زيادة الألف والنون ، أو الوصفية مع وزن الفعل - أو الوصفية مع العدل . وكذلك يمنع للعلمية مع الزيادة ، أو العلمية مع وزن الفعل ، أو العلمية مع العدل ، أو العلمية مع التركيب ، أو العلميّة مع التأنيث ، أو العلمية مع العجمة ، أو العلمية مع ألف الإلحاق . وفيما يلي البيان :

--> ( 1 ) اشترطنا أن تكون العلامتان محصورتين فيما سيذكر هنا ؛ لأنه قد يوجد في الاسم المعرب علامتان إحداهما لفظية والأخرى معنوية ويجب صرفه مع وجودهما . وسبب صرفه أن إحداهما ليست معتبرة في منع الصرف ، ولا معدودة من أسبانه ، كما في كلمة : « أجيمال » تصغير : « أجمال » جمع تكسير لجمل . فإن « أجيمالا » مصروفة بالرغم من اشتمالها على علتين ، إحداهما : معنوية ، هي : التصغير الذي يعد فرعا للتكبير ، والأخرى لفظية ، وهي الجمع الذي يعتبر فرعا للإفراد . ومثل هذا يقال في « حائض وطامث » فإنهما مصروفتان حتما . والسبب في الصرف استعمال العرب ليس غير ؛ فإنهم قصروا الممنوع من الصرف على ما سردناه . أما ما يذكره النحاة غير هذا من التعليلات فمرفوض . ( 2 ) حتى التأنيث المعنوي في مثل : سعاد - زينب - مىّ . . . يعتبر في هذا الباب علة لفظية ؛ لظهور أثره في اللفظ بتأنيث الفعل له ، وعودة الضمير عليه مؤنثا ، - كما سيجئ في رقم 1 من هامش ص 225 -